محمد هادي معرفة

341

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 6089 ] وعن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « للجنّة باب يقال له : باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم ، والجمع في الموقف والملائكة ترحّب بهم ، قال : فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلّا وفقرا في معيشته ومحقا في دينه . إنّ اللّه أغنى أمّتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها » . [ 2 / 6090 ] وبإسناده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خيول الغزاة في الدّنيا خيولهم في الجنّة ، وإنّ أردية الغزاة لسيوفهم » . [ 2 / 6091 ] وقال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أخبرني جبرئيل بأمر قرّت به عيني وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزى من امّتك في سبيل اللّه فأصابه قطرة من السّماء أو صداع ، كتب اللّه له شهادة يوم القيامة » . « 1 » [ 2 / 6092 ] وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « جاهدوا تغنموا » . « 2 » [ 2 / 6093 ] وقال : قيل للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ قال : « كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة » . « 3 » [ 2 / 6094 ] وعن سويد القلانسيّ ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيّ الجهاد أفضل ؟ فقال : « من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل اللّه » . « 4 » [ 2 / 6095 ] وعن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام في رسالته إلى بعض خلفاء بني اميّة : « ومن ذلك ما ضيّع الجهاد الذي فضّله اللّه عزّ وجلّ على الأعمال ، وفضّل عامله على العمّال تفضيلا في الدّرجات والمغفرة ، والرحمة ، لأنّه ظهر به الدّين ، وبه يدفع عن الدّين ، وبه اشترى اللّه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة بيعا مفلحا منجحا ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأوّل ذلك الدعاء إلى طاعة اللّه من طاعة العباد ، وإلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، وإلى ولاية اللّه من ولاية العباد ، فمن دعي إلى الجزية فأبى قتل وسبي أهله ، وليس الدّعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقرّ بالجزية لم يتعدّ عليه ولم تخفر ذمّته ، وكلّف دون طاقته ، وكان الفيء للمسلمين عامّة غير خاصّة ، وإن كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته ، وعمل فيه في ذلك بسنّته

--> ( 1 ) الكافي 5 : 2 - 3 / 1 - 3 . ( 2 ) المصدر : 8 / 14 . ( 3 ) المصدر : 54 / 5 . ( 4 ) المصدر : 54 / 7 .